من ميشيغان إلى الكابيتول: عبد السيد يكتب التاريخ ويهزم مرشح ترمب

هنّأت النائبة الأمريكية إلهان عمر، عبر منصة «إكس»، عبد السيد بفوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان على حساب الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة. وكتبت عمر: «حوّلت ذلك إن شاء الله إلى الحمد لله»، مضيفة أنها «ممتلئة بالامتنان» لأن ثمانية مسلمين سيخدمون الآن في الكونغرس: سيناتور واحد وسبعة أعضاء في مجلس النواب
واشنطن — سوا فايب
لم تكن ليلة انتخابية عادية للمسلمين في أمريكا. فبعد إعلان نتائج ولاية ميشيغان، أصبح الطبيب عبد السيد أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو حدث دفع النائبة إلهان عمر إلى الخروج بتغريدة قصيرة جمعت بين الفرح والاعتزاز.
وكتبت عمر على «إكس»: «تهانينا يا عبد السيد. لقد حوّلت ذلك إن شاء الله إلى الحمد لله»، مضيفة: «أنا ممتلئة بالامتنان وأعرف أن ثمانية مسلمين سيخدمون الآن في الكونغرس»، قبل أن تختم: «قالوا لنا إننا لا نستطيع أن نتحدث، ولا أن نتحدى الوضع القائم، ولا أن نصل إلى هنا. لكننا فعلنا. الحمد لله».
من هو عبد السيد؟
عبد السيد (42 عامًا) طبيب ومدير سابق لدائرة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغان، وهو ابن مهاجرين مصريين. سبق أن ترشّح لمنصب حاكم ميشيغان عام 2018، قبل أن يدخل سباق مجلس الشيوخ عام 2026.
وفي أغسطس الماضي، فاز بترشيح الحزب الديمقراطي بعد تغلبه على النائبة هايلي ستيفنز وعضو مجلس الولاية مالوري مكمورو، في انتخابات تمهيدية حظيت بمتابعة واسعة. وفي الانتخابات العامة، هزم مايك روجرز، عضو الكونغرس السابق وعميل مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، والذي كان يحظى بتأييد الرئيس دونالد ترمب.
وركّزت حملته على توسيع الوصول إلى الرعاية الصحية، وخفض كلفة المعيشة، والحد من نفوذ الشركات في السياسة، كما عارض تقديم مساعدات عسكرية أمريكية غير مشروطة لإسرائيل، ووصف حملتها العسكرية في غزة بأنها إبادة جماعية — وهي مواقف أثارت جدلًا كبيرًا خلال السباق.
الثمانية
بحسب ما ذكرته عمر، يضم وفد المسلمين في الكونغرس الجديد ثمانية أسماء: عبد السيد في مجلس الشيوخ، وكل من إلهان عمر، ورشيدة طليب، وأندريه كارسون، ولطيفة سيمون، وآدم حماوي، ودارياليزا أفيلا تشيفاليه، وعائشة وهاب في مجلس النواب.
وكان كيث إليسون أول مسلم يُنتخب للكونغرس عام 2006، ومهّد الطريق لوصول نواب مثل عمر وطليب وكارسون.
حملة لم تخلُ من الهجوم
لم يكن السباق سهلًا. فقد تعرّض عبد السيد لهجمات من ترمب وحلفائه شكّكت في ولائه وزعمت وجود صلات له بجماعات متطرفة، وهو ما نفاه، في حين ذكرت وكالة «رويترز» أنها لم تعثر على أدلة تدعم تلك المزاعم، ووصف ديمقراطيون تلك الهجمات بأنها إسلاموفوبية.
في المقابل، نجحت إلهان عمر نفسها في الاحتفاظ بمقعدها في الكونغرس رغم التحقيقات والهجمات السياسية التي واجهتها خلال الحملة.
لماذا يهم هذا؟
بعد سنوات من صعود أصوات مسلمة في الكونغرس، يصل العدد اليوم إلى ثمانية، بينهم أول سيناتور مسلم، في لحظة يقول فيها هؤلاء النواب إنها ليست مجرد رقم، بل إشارة إلى تغيّر خريطة التمثيل السياسي في أمريكا.

💬 التعليقات